حياة الفتح
’,، أهلاً .. وسهلاً .. ,’،

,’، (( اسم العضو )) ,’،

,’، نحن سعداء بتشريفك لمنتدانا
’,، فأهلاً بك عطْراً فوَّاحاً ينثرُ شذاه في كلِّ الأَرجاء ,’،
,’، وأهلاً بك قلماً راقياً وفكراً واعياً نشتاقُ لنزفه ’,،
’,، وكلنا أملٌ بأن تجد هنا ,’،
,’، مايسعدك ويطَيِّب خاطرك ’,،
’,، فِي إنْتظَارِ هطولِ سحابة إبداعك ,’،
,’، نتمنى لَك التوفيق ومزيداً من التوهج ’,،
’,، تَحيّاتِي وَتَقْديرِي ,’،

حياة الفتح

حياة الفتح في فلسطين والظل العربية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولمرحبا بك  من جديد في منتدى الفتحتسجيل دخول

شاطر | 
 

 من أعظم فضائل أبي بكر الصديق؛ والتي استحق بها أن يكون الخليفة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كونه؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوسو البدر
المراقب العام
المراقب العام


السعودية

عدد الرسائل : 1080
العمر : 26
سمعاتك وشهرتك : 3
تاريخ التسجيل : 14/11/2010

مُساهمةموضوع: من أعظم فضائل أبي بكر الصديق؛ والتي استحق بها أن يكون الخليفة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كونه؟   الخميس نوفمبر 25, 2010 4:31 pm

اسمه – على الصحيح - :
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .

كنيته :
أبو بكر

لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك

ولُقّببـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كمافي صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إنكان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .

وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روىالبخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعدأُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليكنبي وصديق وشهيدان .

وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته

مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر

صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .

فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه

• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قالابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليهوسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي اللهعنهم . رواه البخاري .

وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنهقال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرفثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقدغامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمتفسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبابكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ،حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم- مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم :كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو ليصاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .

فقد سبق إلى الإيمان ، وصحبالنبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ماتعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .

• وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفيالصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي اللهعنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت :يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبابكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .

ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .

ولذالما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكررضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبيبكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول اللهصلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بينيديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبابكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلبفأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيءأحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون منمُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانكيا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسولالله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر .رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .

• ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله .

• وهو أول الخلفاء الراشدين

وقدأُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتيوسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواهالإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .

واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "

• وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
فيالصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى اللهعليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال :مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفيرواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ. قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ -أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ،فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!

وروىالبخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى اللهعليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أنيتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .

وجاءتامرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت :أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواهالبخاري ومسلم .

• وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .

• وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روىالبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق فيالحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع فيرهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيتعريان .

وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .

• وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة
قالعمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أننتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال :فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيءأبدا . رواه الترمذي .

• ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالعمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال :عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روىالبخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلىالله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عندهفاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أنيخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى اللهعليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى اللهعليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنتمتخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لايبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه
قالسبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُيَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قالسبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَوَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُعَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَاالأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

• وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليهيوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلكمنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواهالبخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .

• ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قالعليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعيمن أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من بابالصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهلالصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصياموباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب منضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أنتكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

• ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لماابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتىإذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريديا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرضفأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوموتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جارفارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف فيأشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ،أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين علىنوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابنالدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينابذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابنالدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولاالقراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكانيصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرونإليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلكأشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له :إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنىمسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءناونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّأن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرينلأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمتالذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لاأحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليكجوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .

• وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضله
قالمحمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناسخير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجلمن المسلمين . رواه البخاري .

وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذاسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أنينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبوبكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبدمؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالىإلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم )الآية . رواه أحمد وأبو داود .

• ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه
قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قالجعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالمتولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : ياسالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى اللهعليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفربن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي– رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ،المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عنالصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا منهو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لميُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ،فما كان من أمـر ففي عنقي .

ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وماذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانةصاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلةأبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثمقال : لمنزلتهما منه الساعة .

قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل

• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقدكان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما فيالاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقلالطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها

قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد

أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومنأعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبيرباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ،وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقدكان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كانأصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة فيذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العربقال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إلهإلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر :والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، واللهلو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهمعلى منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبيبكر للقتال فعرفت أنه الحق .

لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .

وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق

وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن

وكانعارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لاأشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمدوغيره .

وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسهحتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين ياخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلىالله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلىالمدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبوبكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .

وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .

زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا

عنالحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : ياعائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيهاوالقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ،فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلىعمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقدأتعبت من جاء بعدك .

ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاًزاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمرواتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباءالخلافة

قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج لهالخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبوبكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنتتكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقينيفأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه. رواه البخاري .

وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .

فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته

أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّـه

فقد أتعب من بعده حتى من ترجموا له ، فكيف بمن يقتطف مقتطفات من سيرته ؟

<FONT FACE="Arial" SIZE="5" COLOR="#00FF00"> This <‎/FONT>











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سوسو البدر
المراقب العام
المراقب العام


السعودية

عدد الرسائل : 1080
العمر : 26
سمعاتك وشهرتك : 3
تاريخ التسجيل : 14/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: من أعظم فضائل أبي بكر الصديق؛ والتي استحق بها أن يكون الخليفة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كونه؟   الخميس نوفمبر 25, 2010 4:32 pm

أدلّة أهل السنة على خلافة أبي بكر والمناقشة فيها

أدلّة أهل السنة على خلافة أبي بكر

عدم وجود نص على خلافة أبي بكر

روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قيل لعمر: ألا تستخلف ؟ فقال : إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني : أبوبكر, وإنأترك فقد ترك من هو خير مني : رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأثنوا عليه.صحيح البخاري : 4/2256, ح7218, كتاب الاحكام, باب الاستخلاف51, صحيح مسلم: 3/1454, ح1823, كتاب الإماره, باب الاستخلاف وتركه.

قال النووي : وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لمينص على خليفة, وهو إجماع أهل السنة وغيرهم. صحيح مسلم بشرح النووي : 12/25.

وقال ابن كثير : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينص على الخلافةعينا لأحد من الناس, لا لأبي بكر كما قد زعمه طائفة من أهل السنه, ولالعلي كما يقوله طائفة من الرافضة. البداية والنهاية :5 /219.

وقال الإيجي :. .. أما النص فلم يوجد لما سيأتي. المواقف : 8/4.

وهكذا قال عبد القاهر البغدادي : الفرق بين الفرق : 349, وأبو حامد الغزالي : قواعد العقائد : 226.

الاستدلال بالكتاب

قوله تعالى : (وسيجنبها الاتقى الذي يؤتى ماله يتزكى) قال أكثرالمفسرين أنها نزلت في أبي بكر فهو أتقى ومن هو أتقى فهو أكرم عند اللهلقوله تعالى : (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

كما روى الطبري بإسناده عن عامر بن عبد الله عن أبيه, قال : نزلت هذهالآية في أبي بكر الصديق : وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربهالاعلى ولسوف يرضى. وروى أيضا عن قتادة, في قوله : وما لأحد عنده من نعمةتجزى قال : نزلت في أبي بكر, أعتق ناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا, ستةأو سبعة, منهم بلال, وعامر بن فهيره. جامع البيان : 3/287.

الاستدلال بالسنة

1- قول رسول الله (ص) : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر. مسند أحمد : 5/382, سنن الترمذي : 5/572, المستدرك : 3/75.

قال الجرجاني : عمّم الأمر بالاقتداء فيدخل في الخطاب علي وهو يشعربالافضلية ؛ إذ لا يؤمر الأفضل ولا المساوي بالإقتداء سيما عندهم. (إذ لايجوّزون إمامة المفضول أصلا كما سيأتي). شرح المواقف للقاضي الجرجاني :8/366.

2- تقديمه في الصلاة مع أنها أفضل العبادات وقوله : ((يأبى الله ورسوله إلا أبابكر)) وفي معناه ((يأبى الله والمسلمون إلا أبابكر)).

وذلك أن بلالا أذّن بالصلاة في أيام مرضه فقال النبي عليه السلام لعبدالله بن زمعة أخرج وقل لأبي بكر يصلّ بالناس, فخرج فلم يجد على الباب إلاعمر في جماعة ليس فيهم أبوبكر فقال : يا عمر صلّ بالناس ! فلمّا كبّر وكانرجلا صيتا وسمع عليه السلام صوته قال ذلك ثلاث مرات. شرح المواقف للقاضيالجرجاني : 8/366.

الاستدلال بالإجماع

قال السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني الحنفي المتوفى سنة 816 :المقصد الرابع : في الإمام الحق بعد رسول الله, هو عندنا أبوبكر, وعندالشيعة علي, لنا وجهان - أي دليلان - الأول : إن طريقه - طريق الإمام -وتعيين الإمام إما النص أو الاجماع, أما النص فلم يوجد, وأما الإجماع فلميوجد على غير أبي بكر اتفاقا من الأمة, الإجماع منعقد على أحقية إمامة أحدالثلاثه : أبي بكر وعلي والعباس ثم إنهما لم ينازعا أبابكر, ولو لم يكنعلى الحق لنازعاه ؛ إذن يتمّ الدليل على إمامة أبي بكر عن طريق الإجماع.شرح المواقف : 8/354.

قال التفتازاني المتوفى سنة 791 : في طريق ثبوت الإمامه : إن الطريقإما النص و إما الإختيار, والنص منتف في حق أبي بكر, مع كونه إمامابالإجماع. شرح المقاصد : 5/255.

نقض الأدلة على إمامة أبي بكر

الكتاب

الاستدلال بقوله تعالى : (وسيجنبها الاتقى الذي يؤتى ماله يتزكى) على إمامة أبي بكر باطل بأمور :

1- إن السورة نزلت في قصة أبي الدحداح وصاحب النخلة كما في تفسيرالقرطبي : إن السورة نزلت في أبي الدحداح, قال عطاء : كان لرجل من الأنصارنخلة, يسقط من بلحها في دار جار له, فيتناول صبيانه, فشكى ذلك إلى النبيصلى الله عليه وسلم, وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (تبيعها بنخلة فيالجنة ؟) فأبى, فخرج فلقيه أبوالدحداح : هل لك أن تبيعنيها بـ (حسنى حائطله) ؟ فقال : هي لك. فأتى أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله, إشترها مني بنخلة في الجنة. قال : (نعم, والذي نفسي بيده)فقال : هي لك يا رسول الله, فدعى النبي صلى الله عليه وسلم جار الأنصاريفقال : خذها فنزلت (والليل إذا يغشى) إلى آخر السورة في بستان أبي الدحداحوصاحب النخلة. ((فأما من أعطى واتقى)) يعني أبا الدحداح. ((وصدق بالحسنى))أي بالثواب. ((فسنيسره لليسرى)) يعني الجنة. ((وأما من بخل واستغنى)) يعنيالانصاري. ((وكذب بالحسنى)) أي بالثواب. ((فسنيسره للعسرى)), يعني جهنم... ((وسيجنبها الاتقى)) يعني ابا الدحداح. ((الذي يؤتى ماله يتزكى)) فيثمن تلك النخلة. .. والأكثر أن السورة نزلت في أبي بكر رضي الله عنه.تفسير القرطبي : 2/9, الدر المنثور : 6/357.

2- إن الرواية التي تدل على نزولها في أبي بكر ضعيفة سندا ؛ كما قالالهيثمي في مجمع الزوائد : في سنده مصعب بن ثابت, وفيه ضعف. مجمع الزوائد: 9/ 5. ونقل العقيلي عن أحمد بن حنبل أنه ضعيف الحديث. ضعفاء العقيلي : 4/196.وقال ابن حبان : منكر الحديث, ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير, فلمّا كثرذلك منه استحق مجانبة حديثه. كتاب المجروحين : 3/29. نقل ابن حجر عن ابنمعين : أنه ضعيف, وعن النسائي : أنه ليس بالقوي في الحديث. تهذيب التهذيب: 1/144.

3- إنكار عائشة على نزول آية فيهم حيث قالت : (لم ينزل الله فينا شيئا من القرآن). البخاري : 6/42 (ط.دار الفكر)

2- السنة

حديث الاقتداء بأبي بكر وعمر

1- أما الاستدلال بحديث : (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر), فغير صحيح بأمور :

الأول : ضعف سند الرواية :

قال الترمذي : هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود. صحيحالترمذي : 5/336, فضائل عبد الله بن مسعود. وحكم العقيلي بأنه منكر لاأًصل له. كتاب الضعفاء الكبير : 4/95. وقال الذهبي نقلا عن أبي بكر النقاش: وهذا الحديث واه. ميزان الاعتدال : 1/142. وقال ابن حجر : وقالالدارقطني : وهذا الحديث لا يثبت. لسان الميزان : 5/237.

قال ابن حزم الاندلسي : ولو أننا نستجيز التدليس والأمر الذي لو ظفربه خصومنا طاروا به فرحا أو أبلسوا أسفا لاحتججنا بما روي : (اقتدوابالذين من بعدي أبي بكر وعمر), ولكنه لم يصحّ ويعيذنا الله بالاحتجاج بمالا يصح. الفصل في الملل والنحل : 4/88.

قال الذهبي : حديث : (اقتدوا باللذين من بعدي) وهذا غلط, وأحمد لا يعتمد عليه. ميزان الاعتدال : 1/15رقم 411, لسان الميزان : 1/188 رقم 597.

وقال في ترجمة أحمد بن محمد الغالبي : ومن مصائبه, قال : حدثنا محمدبن عبيد الله العمري, حدثنا مالك, عن نافع, عن ابن عمر, قال : قال رسولالله صلى الله عليه وسلم : (اقتدوا بالذين من بعدي, أبي بكر وعمر). فهذاملصق بمالك. وقال أبوبكر النقاش : وهو واه. ميزان الاعتدال : 1/142 رقم557, لسان الميزان : 1/273.

قال المناوي : أعلّه أبو حاتم, وقال البزّار كابن حزم لا يصح ؛ لأنعبد الله لم يسمعه من ربعي, وربعي لم يسمعه من حذيفه. فيض القدير شرحالجامع الصغير : 2/72.

2- مخالفة الصحابة الشيخين كما في صحيح البخاري عن عمر : (أن الأنصارخالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومنمعهما. .. ونزونا على سعد بن عباده فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادةفقلت قتل الله سعد بن عبادة ). صحيح البخاري : 8/27, باب الاعتراف بالزنا.

3- مخالفة عمر مع أبا بكر في موارد.

فمنها تفل عمر في قرارات أبي بكر :

جاء عيينه بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر, فقالا : يا خليفة رسولالله صلى الله عليه وسلم إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلاء ولا منفعة فإنرأيت أن تعطيناها لعلّنا نحرثها ونزرعها ولعلّ الله ينفع بها. فأقطعهاإياهم, وكتب لهما بذلك كتابا وأشهد لهما فانطلقا إلى عمر ليشهدا على مافيه, فلمّا قرءا على عمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما فتفل فيه فمحاهفتذمرا وقالا له مقالة سيئه. الدر المنثور : 3/252.

4- شق عمر كتاب فاطمة (س)

قال الحلبي : في كلام سبط ابن الجوزي رحمه الله, أنه رضي الله عنه كتبلها بفدك ودخل عليه عمر رضي الله عنه فقال : ما هذا فقال : كتاب كتبتهلفاطمة بميراثها من أبيها, فقال : ماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتكالعرب كما ترى, ثم أخذ عمر الكتاب فشقّه. السيرة الحلبيه : 3/362, ط.دارإحياء التراث العربي-بيروت.

5- قول صحابة لأبي بكر أأنت خليفة أم عمر ؟

قال ابن عبد ربه : وكان على أمره كله وعلى القضاء عمر بن الخطاب. بلخالفه في غير واحد من القضايا, فلم يجترئ أبوبكر أن يدافع عن نفسه ويردّحكم عمر, فلمّا قيل له : أنت الخليفة أم عمر ؟! أجاب : بل عمر, ولكنّه أبى!! وفي رواية : بل هو إن شاء. وفي أخرى : بل هو لو شاء كان. وفي غيرها :الأمير عمر غير أن الطاعة لي !! أو : أنا لا نجيز إلا ما أجازه عمر. جامعالاحاديث : 13/6, 153, كنز العمال : 1/315, 3/914, 12/546, 582-583, 13/175, 273.

تقديم أبي بكر في الصلاة

2- اما قولهم تقديمه في الصلاة مع أنها أفضل العبادات وقوله (يأبىالله ورسوله إلا ابابكر) وفي معناه (يأبى الله والمسلمون الا ابابكر).

1- فيردّه ما ورد في الصحاح أن النبي (ص) قال في مرض موته : (هلم أكتبلكم كتابا لا تضلوا بعده ! فقال عمر : إن النبي (ص) قد غلب عليه الوجع,وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله) صحيح البخاري, 7/9, كتاب المرضى باب قولالمريض قوموا عني.

وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : (يوم الخميس وما يوم الخميس. ..فقالوا : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهجر). صحيح مسلم : 5/76كتاب الوصية باب ترك الوصيه لمن ليس عنده شيء, صحيح البخاري : 4/31, كتابالجهاد والسير.

والمثير في القضية أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لو كان يهجر أويغلبه الوجع فكيف يتمسك أهل السنة لإثبات خلافة أبي بكر بقول عائشة عنه(ص) : ((مروا أبابكر فليصلّ)) صحيح البخاري : 1/162 كتاب الاذان, باب وجوبصلاة الجماعه.

2- يردّه أيضا كون كبار الصحابة وعلى رأسهم أبوبكر وعمر في جيش أسامة,كما صرّح به ابن حجر العسقلاني ردّا على إنكاره ابن تيميه : لم يبق أحد منالمهاجرين الاولين إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبوبكر وعمر. فتح الباري: 8/115.

ولمّا جهّزه أبوبكر بعد أن استخلف, سأله ابوبكر أن يأذن لعمر بالاقامةفأذّن, ذكر ذلك ابن الجوزي في المنتظم جازما به. فتح الباري : 8/116.

والمفارقة هنا : كيف يأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخروج أبيبكر في بعث أسامة وفي نفس الوقت يأمر أبابكر بالصلاة في الناس مكانه ؟

قال ابن أبي الحديد : سألت الشيخ (أي أستاذه) أفتقول أنت أن عائشةعيّنت أباها للصلاة ورسول الله لم يعيّنه ؟ فقال : أما أنا فلا أقول ذلك,لكن عليّا كان يقوله, وتكليفي غير تكليفه, كان حاضرا ولم أكن حاضرا. شرحنهج البلاغه : 9/198.

3- الاجماع

أما استدلالهم بالاجماع فقد صرّح جمع من علماء اهل السنه بعغدم تحقٌق إجماع كما :

1- قال الماوردي الشافعي المتوفي 45هـ : قالت طائفة : لا تنعقد إلا بجمهور اهل العقد والحل من كل بلد, ليكونراضيا به عاما. والتسليم لإمامته اجماعا وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكرعلى الخلافة باختيار من حضرها ولم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها. الاحكامالسلطانيه : 33.

2- قال القرطبي : المتوفى 671 : ((فإن عقدها واحد من أهل الحلّ والعقدفذلك ثابت, ويلزم الغير فعله, خلافا لبعض الناس, حيث قال : لا ينعقد إلابجماعة من أهل الحلّ والعقد, ودليلنا : أن عمر (رض) عقد البيعة لأبيبكر)). جامع أحكام القرآن : 1/269-272.

3- قال الغزالي المتوفى 478هـ : ((لا يشترط في عقد الامامة الاجماع,بل تنعقد وان لم تجمع الامة على عقدها, والدليل عليه : ان الامامة لماعقدت لابي بكر ابتدر لامضاء أحكام المسلمين, ولم يتأنّ لانتشار الاخبارإلى من نأى من الصحابة في الاقطار ولم ينكر منكر, فاذا لم يشترط الاجماعفي عقد الامامة, لم يثبت عدد معدود ولا حد محدود, فالوجه الحكم بأنالامامة تنعقد بعقد واحد من اهل الحل والعقد)). الارشاد في الاحكام : 422.

4- قال ابن العربي المالكي المتوفى 543 هـ : ((لا يلزم في عقد البيعةللامام ان تكون من جميع الانام, بل يكفي لعقد ذلك اثنان أو واحد)). شرحسنن الترمذي : 13/229.

5- قال امام الحرمين المتوفى 756 : ((اعلموا انه لا يشترط في عقدالامامه, الاجماع, بل تنعقد الامامة وان لم تجمع الامة على عقدها, والدليلعليه ان الامامة لما عقدت لابي بكر ابتدر لامضاء أحكام المسلمين, ولميتأنّ لانتشار الاخبار إلى من نأى من الصحابة في الأقطار, ولم ينكر منكر.فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الامامه لم يثبت عدد معدود ولا حد محدود,فالوجه الحكم بان الامامة تنعقد بعقد واحد من اهل الحل والعقد)) كتابالالهيات : 2/523. وقال أيضا : ((واذا ثبت حصول الامامة بالاختياروالبيعة, فاعلم ان ذلك لا يفتقر الى الاجماع, اذ لم يقم عليه دليل منالعقل او السمع, بل الواحد والاثنان من اهل الحل والعقد كاف, لعلمنا انالصحابة مع صلابتهم في دالين اكتفوا بذلك, كعقد عمر لابي بكر, وعقدعبدالرحمن بن عوف لعثمان)). وقال أيضا : ((ولم يشترطوا اجتماع من فيالمدينة فضلا عن اجتماع الامة. هذا ولم ينكر عليه أحد وعليه انطوت الأعصارإلى وقتنا هذا)). في علم الكلام : 8/351 ط.مصر 1325هـ

<FONT FACE="Arial" SIZE="5" COLOR="#00FF00"> This <‎/FONT>











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صقر الفتح
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 12
العمر : 25
سمعاتك وشهرتك : 2
تاريخ التسجيل : 26/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: من أعظم فضائل أبي بكر الصديق؛ والتي استحق بها أن يكون الخليفة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كونه؟   الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 6:09 pm

يا عظامة ابا بكر يا كرمه يا طيبة قلبه

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما اسماه الصديق

رحمك الله يا امير المؤمنين


يعطيكي الف عافية سوسو على الموضوع الرائع

ودمتي زخرا لهذا المنتدى....

تحياتـــــي....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من أعظم فضائل أبي بكر الصديق؛ والتي استحق بها أن يكون الخليفة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كونه؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حياة الفتح  :: تبادل آراء - وجهات نظر - حوار - نقاش عام - اخبار جديده :: المنتدى العام-
انتقل الى: